إلى جدار الزمن أسندْتُ ظهري طلبا لقِسطٍ من الراحة وقد أربكتْني إجابتها …تنفست بشهية مستحْسِنا المذاق كمن ينفث دخان سيجارة وحيدة عثر عليها المدخن بعد بحث مملٍّ في أروقة مكتبه ثم جلست على حافة ذاكرتي أتلمّس لقاء الصدفة الذي جمعنا ذات غفلة أو لنقل ذات موعد لم يكن ليحدث لو أراد أحدنا ذلك…كنت لحظتها قد عدت من خيبة أشعرتني بأنّي لا أشبه الرجال في شيء بعد أن أحسستُ بأني الوحيد المشفق على نفسي من سذاجتي …كان صوتها يصلني عبر الهاتف النقال مرقّما كمن يتحدث عن آستثمار في بورصة منهارة …كانت الكلمات ليلتها توحي بنزيف لمشاعر رجل آستثمر عشقه في بورصة متسارعة النزول في أسعارها تقابله إمرأة تحسن متابعة مؤشر النمو عند آرتفاعه في بنوك العشقيات…كانت المكالمة بيننا تتقطّع من حين لآخر و كأن الظرف يرفض أن يكون شاهدا على إنكسار مشاعر رجل على جدار واقع إمرأة تقسو أكثر من الزمان أحيانا…
أحسست بوحدتها التي تشبه وحدتي وأدركت أن حزنها لا يشابه الأحزان العادية و أن يوم العيد قد يمرّ من أمامها ومضة و قد يُلبسها الحزن سوادا رغما عنها، فقرّرت في ذات المساء أن أنخرط في لملمة جرحها و تبنّيْتُ عزلتها و خاطبتها بلين كنت أبحث عنه في جذور طفولتي حتى أشعرها بأنها طفلتي و بأنها وردة بحاجة إلى ماء نقي يبقي الحياة فيها و بأن المياه المحيطة بها لا تصلح ل




























